|
http://www.sotaliraq.com/articles-iraq/nieuws.php?id=34843
النغم العراقي
وفرقة مازن المنصور في مهرجان كرستيان سان العالمي
(تقرير مصور)
[20-07-2006]
النغم العراقي وفرقة مازن
المنصور في مهرجان كرستيان سان العالمي (تقرير مصور) -
بقلم: ستار موزان

في صباح مشمس كانت فيه خيوط النهار الذهبية تتدلى فوق العاصمة النرويجية
أوسلو حيث أشارت الساعة إلى السادسة والنصف صباحاً إذ كان موعد لقاء
أعضاء فرقة مازن المنصور الفنية
(Mazen Bandoleros ) في محطة قطارات أوسلو المركزية وذلك للسفر إلى جنوب
النرويج في مدينة كرستيان سان المطلة على بحر الشمال والتي سيقام فيها
المهرجان السنوي العالمي للموسيقى والغناء . كانت مغادرة الفرقة الفنية
في 29.06.2006 تجاه الجنوب النرويجي حيث أ لتظاهرة الفنية الكبيرة التي
ستقام هناك بمشاركة فرق فنية كبيرة من كل أنحاء العالم ، الطريق الممتد
من أوسلو إلى مدينة كرستيان سان كان أخاذاً ورومانسياً فقطعناه بحافلة
محملة بموسيقى وأزهار ملونة وبحوارات تتعلق بطبيعة الجنوب النرويجي
المقترنة بموج الشمال الموسيقى حتى وصلنا محطة قطار سان إذا كانت حافلات
المهرجان بانتظار الفرق المشاركة لغرض نقلهم للمجمع التابع إلى دائرة
الثقافة النرويجية في مدينة سان . ذهب أعضاء الفرقة إلى القاعة التي
تجتمع فيها الفرق المشاركة في هذا الملتقى السنوي للموسيقى العالمية حيث
استقبلت الفرقة إحدى الفتيات الجميلات وهي الفنانة ليندا ( (linda
Hodnemyrمُقدمةً نفسها لأعضاء الفرقة بأنها المشرفة والمديرة على إدارة
المهرجان ، لقد تحدثت لندا بشغف عن الموسيقى العربية وقد جمعها شغفها
وحبها للتعرف على أعضاء الفرقة العربية الأولى في أوسلو وهي فرقة ( Mazen
Bandolero Band ) وقد استمرت بالحديث عن المهرجان السنوي الذي يقام في
هذه المدينة وعن المشاركة الأولى لفرقة عربية وعراقية وكذلك عن الملتقى
الفني الدوري بين الموسيقيين المحترفين في العالم.
كان الفنان مازن المنصور حاملاً بين هواجسه الفنية إيقاعات المنعطف أ
لتأريخي للمجتمع الآنساني في العراق وما يمكنه فنياً أ ن يقدم دراما
موسيقية تخص ذلك المنعطف الذي تتماثل أمامه إرهاصات الفكر الفني المعاصر
وما يكنه من نقيض إنساني حيال ذلك الخوف ، كان الفنان أيضاً يذكرنا
بمسيرة فنية لعدد من أ لفنانين العراقيين الذين إ نبثقوا من تأريخ فني
قديم إلى فن حديث حيث التأريخ الإبداعي يؤرخ مَنْ قدموا ومَن ْ ذهبوا في
مسار الفن .

كان اليوم الأول من افتتاح المهرجان غاصاً بالعمل والمحاظرات الموسيقية
والتدريب الجماعي للفرق الموسيقية التي كانت تنظمها إدارة المهرجان مع
الفرق المشاركة وكان ذلك اليوم ألاول جميلاً حيث الكرنفالات في شوارع
المدينة تتجول احتفاءً ببدء المهرجان وكان أيضاً صباحاً مشرقاً حيث
النساء والرجال والأطفال يرتدون الملابس الزاهية والفلكلورية وكان حضور
الافتتاح كبيراً إذ حضرت شخصيات فنية وسياسية وإعلامية من النرويج وأوربا
، لقد بدأت الفرق المشاركة بالعزف على الآلات الموسيقية المتنوعة فوق ذلك
المسرح الكبير الذي نصب في وسط أكبر ساحة في تلك المدينة السياحية حتى
جاء دور فرقة ( Mazen Bandoleros ) حيث قدمت ولمدة ساعتين عزفاً متواصلا
يتخلله الغناء والرقص معاً كذلك قدمت الفرقة قطعاً موسيقية درامية كانت
مزيجاً من الموسيقى الشرقية والأسبانية والجدير بالذكر أن المنصور اشتهر
بموسيقاه التصويرية وخاصة في المسرح الغنائي حيث قام بتأليف موسيقى
المسرحية
(Drama i hukommelsen) التي جاءت بمناسبة السنة المئوية لرحيل الكاتب
والأديب النرويجي هنريك إبسن ( Henrik Ibsen) . بموازاة ذلك قدمت الفرقة
ألحاناً شرقية تتطبع بالطابع الأسباني الفني وتكون آلة الكيتار القائد
الأوحد على المسرح كما نشاهدها في الفرق الغربية ولكن بطابع شرقي كما
استطاعت موسيقى فرقة باندوليروس أن تستحوذ على قلوب ومسامع الجمهور وتثير
أحاسيسهم المرهفة .
في مساء اليوم الأول أحيت الفرقة حفلاً فنياً في قاعة اكبر هوتيل في
مدينة سان حيث الموسيقى الحديثة وحركة الكيتار التي تتنفس موسيقى الشرق
فيبدو المزيج الموسيقي اكثر ارتفاعاً من الرقص الغنائي
في صباح اليوم الثاني بدأت التمرينات اليومية للفرق المشاركة في القاعات
المخصصة داخل المنتجع إلى ذلك الانتقال باالحافلات المخصصة لنقل الفرق
الموسيقية إلى المسرح الكبير عند وسط المدينة وذلك لتقديم العروض الفنية
وبدا البرنامج الفني تباعاً فقد قدمت الفرق عروضاً ، فكان نصيب المنصور
وفرقته من عرض الموسيقى الأسبانية والعربية والفلكلور العراقي الفني على
الآلات الغربية إذ بدا المنصور يغازل كيتاره كما يغازل آزهارآالميدوزا
الصفراء وهي تتراقص بين ضلال وفصول ، عازف الآورك العراقي ( Ali Adwa)قسم
جمالياً على ألته مقاطع فلكلورية عراقية مرتبطة بموسيقى وادي الرافدين ،
ضربات الفنان الأسباني (Tito) على آلة ألكاخون الأسبانية وكذلك الفنان
الأفريقي (Abuwa ) على آلة آلداجمبا الأفريقية ، مع فقرات الرقص الشرقي
للفنانة النرويجية
(madam qdam, lila ) التي شاركت بوصلات من الرقص الشرقي على أنغام أوتار
آلكيتار وتقاسيم آلة الأورك حيث كان جسدها وحسها يتماوجان بانسجام مع
الألحان العراقية والعربية وهي من أعضاء الفرقة الدائمين في فرقة
باندوليروس وتشارك في أغلب البرامج الفنية للفرقة وكذلك تعمل معلمة للرقص
الشرقي في أوسلو
www.madamqdam.no
عند صباح يوم انتهاء مهرجان السنوي العالمي للموسيقى والغناء في مدينة
سان النرويجية جاء موعد مغادرة الفرق الفنية التي شاركت في تلك التظاهرة
الفنية الكبرى حيث كانت عاملات المنتجع السياحي اللواتي عشن اياماً حلوة
مع أولئك المهووسين في الموسيقى والغناء والرقص ، لقد تركت فيهم هذه
الأيام ذكريات جميلة وشوقاً وإثارة إذ كانت أنغام الموسيقى تكسر رتابة
المكان وتحيل سكون قاعات المنتجع إلى فرح وبهجة وكانت الأنغام تحاور
الزمن ... ها انتم ترحلون مع صخبكم الجميل والمحبب
|