|
تاريخ الموسيقى الكلاسيكية - مازن المنصور
http://www.sotaliraq.com/articles-iraq/nieuws.php?id=7456
[11-05-2005]
تاريخ الموسيقى الكلاسيكية
وصلتني عدة رسائل على عنواني البريدي ويتساءل البعض عن الموسيقى الكلاسيكية وعن
المعنى والغرض الذي ترمي إليه الموسيقى الكلاسيكية ،
وطالما انا تحدثت في عدة مقالات عن فطاحل الموسيقيين وخاصة في العصر
الرومانتيكي . فيسعدني أن أقدم لقرائي تاريخ هذه الموسيقى الجميلة . مما جعلني
آ كتب هذه السطور وملخص عن هذا أ لفن الجميل .
أرجو ان أكون قد وفقت . مع حبي للقراء .
الفنان
مازن المنصور
Oslo. Norway
mazen_flaminco@yahoo.com
كلمة الكلاسيكية مشتقة من اللاتينية ’’ كلاسيكوس ’’ ومعناها الطبقة الممتازة في
المجتمع . وعلى ذلك فا لموسيقى الكلاسيكية تعتبر موسيقى الفئة ذات الطراز الأول
، وتطبق أيضا نفس التسمية على سائر الفنون الكلاسيكية من أدب ، ورسم ، ونحت
وخلافه .
فالفن الكلاسيكي دون شك أسمى الفنون وأرقاها ، ولايعني النوع القديم أو الحديث
، فهو فن رائع يتداول في ثوبه على مر الأيام والسنين .
وبدراسة تاريخ الفن وآدابه، يتضح لنا أن الفنون الرفيعة في القرن الثامن عشر
كانت مقتصرة على طبقة الملوك والأ شراف ، في وقت كان الشعب عامة يمارس الموسيقى
الشعبية ، ذات الإيقاعات المبسطة، والنغمات الحيوية ، والسبب في ذلك يعود إلى
أن مؤلفين العصر الكلاسيكي كانوا يسطرون ألحانهم خصيصا للفئة الحاكمة تبعا للأ
سلوب الذي يرغبه الأمراء والنبلاء . كما أن منزلة الموسيقيين في ذلك العصر
أمثال باخ
وهايد ن وموتسارت لاتزيد عن منزلة الخدم ، يقتاتون معهم على مائدة واحدة ،
ويمضون حياتهم في خدمة القصور والمعابد ، ولكن بيتهوفن حطم هذه التقاليد ورفع
الفنان إلى مرتبة سامية من الاحترام والتقدير .
كان طابع الموسيقى الكلاسيكية لايعدو تصويرا للتقاليد الرسمية ، وافصاحا لأفكار
الطبقة البرجوازية . قل أن تعبر عن نفسية المؤلف ، أو تصور روحه ومشاعره
الفنية. فكانت موسيقى هادئة رزينة ، تتقلب فيها الأ لحان دون أن تحيد عن
التقاليد أو العرف الاجتماعي . أو بالأحرى كانت موسيقى منعزلة عن بقية الفنون
الأخرى ، لاتهتم مطلقا بتصوير الحوادث المحيطة بالانسان وقد شاء القدر أن تخرج
الموسيقى الكلاسيكية من طورها القديم ،
وتتخلص من العادات العتيقة البالية . ومن الدواعى الهامة التى ساعدت على هذه
الحركة التطورية أغاني الشعب ، والأناشيد الحماسية، فامتدت يد الفنان خارج
المعابد ، وبدأ يغزو الطبيعة بأفكاره الموسيقية ، يفصح عن خفاياها
ويرسمهابألحانه ونغماته. كما فعل ( بيتهوفن) في السمفونية السادسة الملقبة
بسمفونية ( الراعي) ، والتي تعتبر في نطاق الموسيقى الرومانتيكية .
|