|
تاريخ موسيقى الأوبريت
http://www.bentalrafedain.com/contact/200505/n257.htm
الفنان مازن المنصور
Oslo.Norway
mazen_flaminco@yahoo.com
الموسيقى نعمة وهبنا الله إياها، بها تتنعم الشعوب والأمم، وبأناشيدها القدسية
نبتهل إلى الخالق أن يسبغ على العالم البهجة والسرور.
الموسيقار الفرنسي هالفي
الأوبريت (Operette):
هوعبارة عن مسرحية يؤديها الممثل بلغة ( النثر) وليست بلغة الشعر كما هو الحال
في الأوبرا . وقد تداولت هذه التسمية منذ القرن الثامن عشر لغرض التمييز بين
المسرحيات الهزلية التي كانت تؤلف خصيصا للسخرية من الطبقة البرجوازية وبين
المسرحيات ذات الطابع المرح البهيج . ومن مزايا الأوبريت أختيار أغاني خفيفة
قصيرة لايمكن مقارنتها بأغاني الأوبرا الضخمة القوية ، وكذا الاكثار من رقصات
البالية .
الافتتاحية( Ouverture):
كانت الافتتاحية في بادئ الأمر عبارة عن أ لحان قصيرة، تستهل بها المسرحيات
الغنائية ، لتنذر الجماهير برفع الستار . وفي القرن السابع عشر تطورت
الافتتاحية على يد إسكارلاتي ، وأ صبحت مقطوعة موسيقية مستقلة بطابعها الخاص ،
تبدأ بلحن سريع ، ثم تنتقل إلى لحن ثان متهادى ، وتنتهي باللحن السريع الأول .
وقد سلك المؤلفون الإيطاليون هذا المنوال إ لى أ ن وصل ( بابتست لولى ) ملحن
الفرقة الموسيقية ببلاط لويس الرابع عشر ، فقلب نظام الحركات ، وجعل افتتاحياته
تستهل عادة بلحن بطيء يعزف مرتين ، ثم يعبر إلى لحن سريع ، وتختتم باللحن
البطيء التي بدأت منه وقد سميت هذه الطريقة ُُُ ُ با لافتتاحية الفرنسية ‘‘
وبتحليل إفتتاحيات باخ وهاندل ، نلاحظ أ ن موسيقاها قد انصبغت بالأسلوب الفرنسي
الذي ابتدعه ُُُ ُ لولى ‘‘. وهكذا تداولت هذه الصيغة دون تغيير يذكر حتى عهد
روسيني عام 1868.
وعندما تربع جان فيليب رامو على عرش الفن اتبع طريقة جديدة في الافتتاحية ،
عمادها حذف اللحن البطيء المعاد ، مختما با للحن السريع . إ لى أن وصل موتسارت
فأ ستعار قالب الصوناته الذي أ خذه عن ايمانويل باخ ، وطبقه على أ فتتاحيته ،
فأصبحت تخضع للنظام التالي :
أ . مقدمة بطيئة قصيرة في ألحانها .
ب . حركة سريعة مشيدة على فكرتين موسيقيتين متعارضتين ، الأولى إيقاعية
والثانية لحنية ، مع وجوب تنفيذ عمليات العرض ، والتنمية ، وإعادة العرض ، كما
هو الحال في الحركة الأولى من الصوناته .
ومن المزايا التي انفردت بها الأفتتاحية الكلاسيكية البعد والاستقلال عن أ لحان
الأ وبرا ، فلما جاء كريستوف جلوك (1714ـ1787) عمل على ربط ألحان الا فتتاحية
بالرواية مباشرة ، وكانت محاولة ناجحة استعان بها ُُ ُ فاجنر‘‘ فيما بعد، وجعل
من افتتاحياته أ فكارا ونغمات لها صلة وثيقة بشخصيات الرواية والحوار المسرحي .
ومما لاشك فيه أ ن بيتهوفن قد وضع الحجر الأساسي في السمو بموسيقى الافتتاحية
إلى أ وج الرقة والإبداع ، فأ صبحت في عصره مؤسسة على بعض أ لحان الأوبرا ، إ ذ
كان بيتهوفن يختار لحنين أساسيين ، يمثل كل منهما شخصية من شخصيات المسرحية ،
مع مراعاة الاختلاف في الإيقاع والطابع ، ثم يستعين عندئذ بقالب الحركة الأولى
من الصوناتة، مع تنمية الفكرتين الأ ساسيتين . غير أ ن الافتتاحية في عصر ُ ُ
بيتهوفن ‘‘ كانت مقطوعة الصلة فيما بعدها، تشبه سيمفونية دراماتيكية مصغرة
قائمة بذاتها . إ لى حان عصر فاجنر في النصف الثاني من القرن التاسع عشر ، فأ
خذ عن بيتهوفن فكرة أختيار بعض أ لحان ا لأوبرا وعرضها خلا ل موسيقى الافتتاحية
، ومن ناحية أ خرى عمل فاجنر أيضا على اقتباس نظرية جلوك بصدد ربط ألحان
الأفتتاحية بأ لحان الأوبرا مباشرة، فأ صبحت الافتتاحية بمثابة عرض سريع
لشخصيات المسرحية ، تصل بأ لحان الرواية في أسلوب شيق ونظام بديع .
وجدير بالذكر أ ن بعض الافتتاحيات قد تكون موسيقاها عبارة عن مختصر من الآلحان
الرئيسية للأ وبرا ، والبعض منها قد لاتوجد موسيقاها في الأ وبرا على الإ طلاق
ولكنها تتناسب مع طابع المسرحية مثل ( افتتاحية حلاق أ شبيلية لروسيني ) .
ومن الافتتاحيات ماتقف مستقلة بذاتها للعزف في الحفلات الموسيقية ، ومنها
مايعمد بها المؤلف إلى تصوير موضوع خاص كافتتاحية الكرنفال لدفورجاك .
اما الأوراتوريو (Oratorio)
هي كلمة صادره من (Oratory) ومعناها مكان العبادة . ويمكن تشبيه هذا التأ ليف
بأ وبرا دينية تجمع عناصر الغناء الفردي (Aria) ، والغناء الإ جماعي ( Chorus)
. ويعالج هذا النوع قصص السيد المسيح ومعجزاته الدينية .
ومن محتويات الأ وراتوريو مايسمى بالباشون ( Passion) وقد صدر من كنيسة لوثر ا
لأ لمانية ، حيث يصف الموضوع قصة تعذيب السيد المسيح بين فترة العشاء الأخير
والموت .
|