الفنان مازن المنصور وتاريخ موسيقى الفلامنكو


http://www.iraqalkalema.com/article.php?id=108

 


كاتب الموضوع: مازن المنصور - 24-10-2005
 

الفنان مازن المنصور وتاريخ موسيقى الفلامنكو -
مازن المنصور

يسعدني ان اقدم لقرائي تاريخ هذا الفن الجميل الذي لم يكتب عنه من قبل كتابنا العرب الا القليل وان ذهب الى
بعض من التاريخ فيها جاءت وصفية وسريعة. وهو ما جعلني
اكتب هذه السطور التي كانت في ذاكرتي ومن خلال معايشتي
في اسبانيا ودراستي لهذا الفن الجميل .اكتب ملخص عنه
ارجو ان اكون قد وفقت.
الفنان
مازن المنصور
Oslo .Norway
mazen_flaminco@yahoo.com
www.mazenguitar.com

عازف الكيتار في معهد الفلامنكو النرويجي في اوسلو (Pena
Flamenca Noruege)

نشأة الفلامنكو: بالرغم من ان العديد من تفاصيل تطوير
الفلامنكو مفقودة في التآريخ الا ان الفلامنكو فن
أسباني جنوبي أصيل. وليس آلفولكلور الموسيقي في اسبانيا
على ما يعتقد البعض ولكنه شكل فني نشأ في جنوب اسبانيا
المعروف بالأندلس ويرجع بعض المفسرين أصل الفلامنكو
الى الحضارات الإيبرية القديمة , لكن تطور على يد الغجر
القادمين من شمال الهند في القرن الخامس عشر اما
الفلامنكو في شكله الحديث فقد ولد في القرن الثامن عشر
ويعتقد أنه تأثر بمزيج من موسيقى الغجر والمسلمين واليهود
وولد من تعبير ناس مضطهدين بسبب ملك اسبانيا عام 1492
الكاثوليكي الديانة (فريدناندفي) والملكة ايزابيلا بعد
ان اصدر مرسوما يجبر كل شخص يعيش في مملكته ان يغير ديانته الى
الديانة المسيحية الكاثوليكية وشمل ( الغجر واليهود
والمسلمين) ويعتقد أنه بسبب هذا المرسوم تجمعت هذه المجموعات
العرقية المختلفة لمساعدة بعضهم بعضا وضمن هذا الخليط من
الثقافات ولدت الفلامنكو. وكانت الاغنية تتميز بالحزن
والكأبة وكانت تعبيرا عن ظلم وحزن.
جاء الغجر من شمال الهند في سلسلة هجرات, ثم بدأوا في
القرن الثاني عشر بعد التجوال خلال اوربا الوسطى , ومجموعة
منهم وصلت الى اسبانيا مبكرا في القرن الخامس عشر
وتحديدا الى مدينة برشلونة. ومجموعة منهم وصلت الى جنوب
اسبانيا ,الاندلس من شمال افريقيا لاحقا في نفس القرن وجلبوا
معهم لغتهم الخاصة المعروفه ( cale اوRomane) وموسيقاهم
اساسها شرقية الى يومنا هذا ويظهر الفلامنكو علامات
اصولية شرقية بشكل واضح في استعمال التراكيب..
عاش الغجر مع الاخرين في المنطقه وبدأت اغاني الفلامنكو في
البيوت او الحشود الشكلية من العائلة المترابطة
والاصدقاء وكانت اغانيهم تتميز بالحزن وتظهر مشاق الحياة
والبؤس العام . واعتمادهم على الارتجال . في القرن الثامن
عشر أصبحت حقوق الغجر متساوية مع حقوق الشعب الاسباني
بعد ان منحهم الملك كارلوس الثالث الحقوق القانونية, ثم
بدأت اغاني الفلامنكو تنتشر في المقاهي ..(Cantantes) ان
الغجر يدعون بأنهم اساس هذا الفن في اغلب الاحيان
وانهم لعبوا جزءا مهما في الفلامنكو ولكن للاغاني
الشعبية ورقص الاندلس اثر ايضا في الفلامنكو.
. من الناحية التقنية الفلامنكو فن ثلاثي الأركان يتضمن : الغناء cante، الرقص Baile ، والغيتار في آن واحد Guittarra ؛ طبعاً دون إهمال أهمية المرافقات الإيقاعية ( حيث تعتبر آليات التصفيق المعقّدة فن بحد ذاته ؛Palmas ). هناك العشرات من الأنماط الموسيقية المختلفة في الفلامنكو والتي تحمل أسماءً عامة، على سبيل المثال :
Solea, Buleria, Seguirya, Alegria, Fandango, Rondena, Zapateado, Malaguena …..الخ .
تعرف هذه الأنماط من خلال بنائها الهارموني و خصائص لحنية وإيقاعية الشكل، لكل قالب طابعه الخاص، والعديد منها تلوين موسيقي محلي لأشكال موسيقية متشابهة أصلاً ...

الغناء هو مركز مجموعة الفلامنكو حيث الراقص يترجم
الكلمات وعاطفة المغني جسديا من خلال حركاته , حركة الجسم
والذراع ويكون عازف الكيتار مكملا للمغني والراقص .
ان رقصة الفلامنكو فيها قوة وتعبير وكبرياء وحساسية
وجمال اللحن .وعلى ايقاعات الفلامنكو يكون الرقص بعيدا
عن التمايل الهادي للاجساد وبعيدا عن هز الخصر
بالتحديد كالرقص الشرقي . ان راقصة الفلامنكو تعبر في
رقصتها عن كبرياء وعنفوان ضد الضلم . وتعتمد راقصة
الفلامنكو على حركة الاطراف أي حركة الايدي
والارجل وهذه الحركة لا تتجه نحو الهدوء والرومانسية
بقدر ما تتجه نحو التصعيد الحركي او الدينامية المتناميه
التي لا تستجيب لايقاعات عنيفه في اكثر الاحيان وتخلق
راقصة الفلامنكو انماطا ايقاعية معقدة بتقنية حركة
معقدة . ولا تتحرك الاجساد الراقصة على ايقاعات
الموسيقى فقط . وأنما على ايقاعات صوت المغني وحركة
الرقص السريعة جدا تبدو احيانا كأنها حركة ذاتية
غريزية لا تنتظر اوامرها من الدماغ فما تراه من فضة تلك
الاصوات للقدمين تجعلنا نسأل عن سر تلك القدره على
ضبط ذلك العنف الذي تختزنه الحركة . ان الراقصين الرجال
اكثر قدرة على تمثيل تلك الحركة الايقاعية السريعة من
الراقصات. ان العنف في رقصة الفلامنكو مادة اساسية لابد
منها وان هوس موسيقى الفلامنكو تصاعد تدريجيا وانتشاره
في جميع انحاء العالم بعد انتهاء الديكتاتورية الثقافية
بعد رحيل الجنرال فرانشيسكو فرانكو عام.. 1975 ان
الاسبان لم يعودوا وحدهم اساتذة لغة الجسد المثيرة التي
ينطق بها الغجري الذي يجمع بين الحب والموت في ان واحد
حيث نساء النرويج وكافة انحاء العالم يتدفقن على
اسبانيا لتعلم فنون رقص الفلامنكو وكذلك فان المدارس لموسيقى
ورقص الفلامنكو في مدينة Oslo وفي مدينة تروندهايم في
شمال النرويج دليل على ذلك .

وكان لعازفي الكيتار اثر كبير في موسيقى الفلامنكو ومن
اشهرهم عازف الكيتار(PACO DE LUCIA) باكو دي لوسيا وهو بلا شك
افضل وامهر عازف كيتار معروف عالمياً وعنده البراعة في
العزف والتقنية والتكنيك في العزف على الة الكيتار
والاكثر اصالة في تاريخ الفلامنكو ولد عام 1947 وهو
عازف كيتار ذاتي التعليم بدء العزف وعمره سبع سنوات
تعلم العزف على الة الكيتار من اخيه الكبير .
والعازف والبروفيسور مانويل غرنادوس . وهو مؤلف موسيقي
وعازف محترف لفت انتباه العالم حيث ظهر في حفلات
موسيقية وعلى التلفزيون الوطني والدولي والراديو . وله
مؤلفات كثيرة في علم الفلامنكو ولا يزال استاذا في
كونسرفتوار برشلونه يدرس الة الكيتار وعلم الفلامنكو
.و باكو بينيا ، فرانشيسكو بينيا بيريث ( قرطبة 1942 )
واحد من أكثر محترفي الغيتار تفردا . ذهب إلى لندن عندما كان صغيرا جدا و من هناك دار العالم كله حاملا معه موسيقا الفلامنكو إما كعازف في الحفلات أو قائد لعروض الفلامنكو التي أعدها لتقديمها في البلدان المختلفة ..
أسس قبل ذلك مهرجان الغيتار الدولي في قرطبة "International Guiatr Festival "الذي أصبح بالغ الأهمية في 1993. فاز باكو بينيا بجائزة رامون مونتويا لأفضل عازف غيتار..
Tomatito
عازف صغير غير معروف عندما اكتشفه المغني المشهور كامارون دي لا إسلا و جعله مرافقه . و منذ ذلك الحين و حتى موت كامارون - أي حوالي خمسة عشر عاما – كان المرافق الحامي له: فقد شكلا ثنائيا مميزا جدا في عالم الفلامنكو من حيث الانسجام و التفهم التام بين العازف و المغني ، و كثيرا ما يظهر توماتيتو تبجيله لكامارون .. أقام العديد من حفلات الغيتار بعد رحيل كامارون .
Ramondealgecirasr
الأخ الأكبر لباكو دي لوثيا و قد كان محترفا عندما كان باكو لا يزال صغيرا . رافق الموسيقيين منذ دروسه الأولى ، و كان مصدر إلهامه – كما أغلب العازفين في ذلك الوقت – نينيو ريكاردو . له أكبر مجموعة تسجيلات في مرافقة المغنيين ، و كمرافق في الحفلات لا يرافق إلا أخاه باكو . في 1957 أصبح عضوا في شركة Juanito Valderrama و التي أمضى معها أحد عشر عاما و قد عمل مع الشركة أيضا ملهمه نينيو ريكاردو و حل محله عندما غادر .
و كان عضوا في فرقة باليه Antonio من 1966 الى 1968.

www.mazenguitar.com

 
 
Home