http://www.fdaat.com/art/publish/article_2162.shtml

 

الموسيقار برليوز هكتور ((1803-1869 Berlioz Hector والقصائد السيمفونية

ولد الموسيقار  هكتور برليوز في سانت اندريه في الحادي عشر من كانون الأول عام 1803 و التحق بكلية الطب في باريس لمدة عامين رغبة لوالده و لكنه تركها ودرس في المعهد الموسيقي في باريس و عندما بلغ السابعة و العشرين من العمر حاز على جائزة روما في التلحين اتسمت معظم أعماله بالطابع المسرحي أو الأوبرالي

 و افتتاحياته أقرب للأشعار السمفونية ونال شهرة في أوربا توفي في باريس في الثامن من آذار عام 1869.

 

ومن أعماله
 
السمفونية الفانتازية , المهرجان الروماني , سيمفونية هارولد في ايطاليا عن بايرون , سيمفونية روميو

 و جولييت عن شكسبير , سيمفونية الموت و النصر التي ألفها لشهداء الثورة الفرنسية ، بالية لعنة فاوست عن غوتيه .

 

سيمفونية هارولد في ايطاليا (Harold in Italy  )

 

الحركة الآولى:

تصور هارولد  وحيدا  بين أحضان الطبيعة ، حيث  الهدوء والسكينة ، فالسحب تتجمع وتتفرق ، والرياح الباردة تهب فوق الجبال  الثلجية . وها هو هارولد يرتاد التلال والوديان ، يحس تارة بسعادة الحب والأمل ، وتارة يرزح تحت كاهل الحسرة والهجران .

تبدأ الحركة بموسيقى هادئة ، مشيدة على فكرة رومانتيكية ، تزداد حدتها  عندما تصور لنا هارولد  يتسلق القمم العالية . فالألحان تتصاعد رويدا رويدا حتى تبلغ شدتها ، وقد تبطىء وتخف حينما يشعر هارولد بالتعب والفتور . وقد نفاجأ في بعض الأحيان بنوطات قوية قصيرة ، وكأنها تحذر هارولد من  ا لسقوط في الهاوية . ثم يتبدل اللحن بآ خر  يصف لنا تلبد السماء بالغيوم القاتمة التي  تنذر بعاصفة هوجاء ، تعقبها لحظات من الهدوء والطمأنينة ، تؤكدها لنا ألحان الفيولا بمرافقة الة  الهارب في نوطات زخرفية وفي كوردات أربيجية ، تتنوع في المقامات المتقاربة والمتباعدة .

  وفي القسم الأخير من الحركة الأولى تراودنا نفس الجملة الموسيقية الهادئة الباسمة،

التي تمثل الطمأنينة في أجمل صورها . وقد نحس في بعض مقاطعها  بنوطات رهيبة تمثل قسوة القدر على الإنسان .

 

 

الحركة الثانية:

موسيقى تصف سير الحجاج متجهين نحو روما طلبا للتوبة والغفران . فيتحرك  الموكب في خطوات هادئة كالنسيم ، حيث تصور لنا آ لة الكورنو  ا قترا ب القوم من الأفق البعيد . وهاهي  القافلة تقترب ، يتوسطها هارولد ، متكئا على عصاه . وتستمر القافلة بقطع المسافات الشائكة على إقدامها ، حتى يسدل الليل ستاره على صوت الموسيقى الهادىء ا لناعم . وما أ ن  تظهر خيوط الفجر  حتى يترجل  الحجاج من جديد  صوب مكان البركات ، نستمع فيه  إلى حوار موسيقى بين الفلوت والآلات الوترية ، وكأنها أناشيد صوفية تبعث في ا لنفس الرهبة والخشوع . وقد نلمس في نهاية الحركة نوطا ت زخرفية تؤديها آ لة  الفيولا بمصاحبة آ لة الفلوت مصورة عودة القافلة مع هارولد ،بعد أ ن قامت بتأدية الفريضة المقدسة .

 

الحركة الثالثة :

هو لحن خفيف ، مشيد على إيقاع ثلاثي راقص ، يصور فرح هارولد بعد عودته من روما . تبدأ الحركة بمناظرة موسيقية بهيجة ، بين آ لتي الكلارينيت والكونو ، وما أ ن تنتهي المداعبة الفنية حتى نلمس لحنا حيويا آ خر ، مشيدا على إ يقاع رقصة  إيطالية تسمى ( الترنتيلا ) ، يليه فكرة هادئة تعزفها الفيولا بمصاحبة  الشيلو في نوطات خا فتة عميقة . ويستمر هذا الحوار حتى تنتهي الحركة بجملة متهادية تؤكد الغبطة والارتياح .

 

الحركة الرابعة:

موسيقى سريعة صاخبة ،  تمثل هارولد وقد ضل ا لطريق  بين الاحراش والادغا ل . فتبدأ بجملة رهيبة تفصح عن  الخطر المحدق بالمكان ، تعقبها نغمات هادئة تنفذها آلات  ا لفيولنسل والكونترباص  مصورة السكينة والانتظار . وهكذا  تتنوع  الأ لحان من اللين إ لى الصخب تمثل صراع الفنان بين سعادة  الحياة ،  من حب وصفاء ، وغضب وجفاء ، وتختم الحركة بألحان  الفوز والانتصار .

 

ها هي  بعض من ا لتعبيرا ت ا للحنية في  ا لقصيدة السيمفونية  للموسيقار برليوز هكتور.

 

الفنان

مازن المنصور

Oslo.Norway

 
Home