الفنان مازن المنصور وتأريخ موسيقى مانويل ضيف الله

http://www.alarabonline.org/index.asp?fname=2005/03/03-21/430.htm&dismode=x

الفنان مانويل ضيف الله هو اسباني المولد 1876 _1946 احب

موسيقى المسرح منذ صغره وعمل على السموبها والتجديد في

عناصرها كما تستقل الفكره الموسيقيه لديه بشخصية واضحه

وتوحي موسيقاه بالرقه والشاعريه , وتبلغ ذروتها في بعض

الصيغ الراقصه ذات الايقاعات السريعه الخلابه ومن اعماله

الفنيه التي تمثل القوميه الاسبانيه والمذهب التأثيري .

ليالي في حدائق اسبانيا , اوبرا الحياة القصيره ,وبالية

حب الساحر ,وبالية القبعه ذات الاركان الثلاثه.

اوبرا الحياة القصيره . قام بكتابة القصه ( فرناند شو)

الذي حاول ان يصبغ تلك الدرام بطابع العاطفه والجمال’وأن

يعطي للمشاهد صوره حقيقيه عن حياة الاندلس السالفه

وتأريخها المجيد. وموضوع القصه هو ان احدى فتيات غرناطه

احبت شابا من عائلة ارستقراطيه اكثر ثراء وأعظم جاها من

عائلتها،ولسوء الحظ كانت تلك الفروق الاجتماعيه حائلا

دون استمرار العلاقه بين الشاب والشابه حتى الزواج .

ومما زاد من الام الفتاة وعذابها ان هذا الحبيب الذي

امنته على سعادتها وحياتها لم يظل امينا على هذا العهد

والوداد ، اذ هجرها وتزوج من فتاة غيرها ، ويالها من

صدمه قويه لم تحتملها ، فوافاها الاجل في ليلة زفاف

حبيبها بتلك الغريمه التي قضت على امانيها وسلبتها اعز

ما لديها.

اما من ناحية الديكور والاخراج المسرحي في اوبرا حياة

قصيره كان في غاية الابداع والاتقان. تتجسم امامنا على

المسرح تلك اليد الخفيه ، المنقوشه على باب العداله في

غرناطه، وبجانب تلك اليد مفتاح السعاده الذي سيؤول يوما

ما الى صاحب الحظ ، فيسيطر به على عروش الملوك والقياصره

، ويجعله من اسعد الكائنات حظا وقوة. وكان طابع الموسيقى

ظهرت فيه الروح التي انبثت في جميع الحان مانويل . اذ

تصور الموسيقى بألحانها الخافته شاعرية الاندلس وخيالها

،ومنظر غروب الشمس وهي تعكس اشعتها الذهبيه على مدينة

غرناطه ، وكذلك حياة الصناع ومطارق الحدادين التي تهوي

على السنادين دون رحمه او اشفاق .وكل هذا يذكرنا ويعيد

الى اذهانه حياة الاندلس وتأريخ امتها المجيده. اما

العمل الفني الذي بزغ فيه هي .

بالية حب الساحر. يعتبر الديكور والاخراج المسرحي في هذا

الباليه غاية في الاتقان والجمال، اذ تصور الموسيقى لنا

حياة السحره والمشعوذين ، رقصاتهم التقليديه حول مراجل

السحر ، حيث تنبعث في الجور رائحة البخور العطره ، فتلهب

انفاس الراقصات والمغنيات ، فيصحن صيحات الفرح والنشوة،

كل هذا يكون على ايقاع حار ، ومقاطع مختاره ، الغرض منها

تشجيع الجماعة ، وحثهم على الرقص بكل حمية ونشاط. ومن

الشائع ان يرافق الراقصات الات الكيتار التي تعزف نغمات

شرقيه، موزونه على ايقاع موحد ، يتكرر باستمرار من

البدايه الى النهايه. وبصدد الحان بالية حب الساحر

نلاحظ ان مانويل قد راعى فيه الابتكار وخاصة رقصة

الطقوس الناريه لطرد الارواح الشريره،فهذه الرقصه تذكرنا

بعادات الاندلس السالفه ، حياة جماعتهم وموسيقاهم

واغانيه الشعبيه. وكذلك من اعمال مانويل الذي يشهد

بعبقريته الموسيقيه في موسيقى الباليه هو القبعه ذات

القرون الثلاث هذا العمل يحوي فصلين من تأليف الشاعر

انطونيو بدرو . والموضوع مستعار من قصه شعبيه تسمى طحان

بلدة كادي وزوجته ومن الرقصات التي استعان بها مانويل

في هذه الباليه هي رقصة الفاروكا وهي رقصة تحتاج الى

مهاره فائقه من القفز ، وسرعه عظيمه في اداء الحركات ،

يقوم بالرقص اما راقص منفرد ، او راقص وراقصه ، تارة

يقفز الراقص الى اعلى ، ثم يرتمي بطول جسمه على الارض،

وبعدئذ ينتصب على اقدامه بسرعه فائقه ليدور حول نفسه في

شكل سريع جنوني . ويختلف دور المرأه عن دور الرجل في

رقصة الفاروكا ، فتشاهد كل منهما يفسر بحركاته نوع العمل

الذي يعهد اليه في الحياة ان كان زراعة او صيد اسماك ،او

سعيا وراء فريسه لاقتناصها . ورقصة الفاروكا تعبر لنا عن

طبيعة الرجل والمرأه في مجابهة ظروف العيش ، فالرجل قوي

شجاع يجاهد لكسب قوته ، اما المرأه فهي انسان وديع ،

رقيق الحس والمشاعر ، تعمل للبيت وللاسرة بما يلائم

طبيعتها الجسمانيه والعقليه .

ويعتبر الفنان مانويل ضيف الله من فطاحل القرن التاسع

عشر في القصائد السيمفونيه وغيرها .

___________________:

 

 
Home